العكازات التي قادت الإنجازات.. حكاية عطارد عبدالله مع الجري والروماتيزم
إنها السادسة والنصف من صباح أحد أيام العام 2018، استيقظت عطارد عبدالله على آلام شديدة، حاولت النهوض إلا أنها لم تستطع، كان نصفها السفلي بكامله قد توقف عن الحركة أو حتى الاستجابة. لم يكن مجرد خدر عابر، بل ثقل مرعب حوّل ساقيها إلى كتلتين من الخرسانة الصلبة. بقلب خافق وأنفاس متلاحقة، انزلقت من سريرها، وبدأت تزحف على بلاط غرفتها، تسحب جسدها بصعوبة بالغة نحو غرفة ابنتها لتبحث عن عكازين طبيين كانا مركونين في الزاوية منذ عملية جراحية سابقة لابنتها لاعبة المنتخب البحريني النسوي لكرة القدم.
كانت تلك اللحظة القاسية، وهي تتكئ على العكازين في منتصف عقدها الخامس من العمر، هي نقطة الانفجار لسنوات من الألم الذي تسلل إليها بصمت. آلام أسفل الظهر تلك، التي لازمتها منذ عام 2015، وثقل الساقين الذي كانت تفسره دائماً بأنه مجرد «تعب الحياة» وضريبة الروتين اليومي الطويل للمرأة والأم العاملة، لم تكن تعباً عادياً. وحين طمأنتها صور أشعة سابقة بأن ما تعانيه مجرد احتكاك طبيعي في الفقرة الخامسة مرتبط بـ«التقدم في العمر»، كان جسدها يخوض معركة حقيقية في غاية الشراسة.
بعد أسبوعين من الفحوصات والتحاليل في مستشفيات المنامة، سقطت التبريرات الطبية السطحية، وجاء التشخيص الفاصل، أخبرها الأطباء أنها تعاني من «التهاب الفقار اللاصق» (Ankylosing Spondylitis)، وهو مرض مناعي ذاتي شرس ينتمي لعائلة أمراض الروماتيزم، يقيد الحركة ويهاجم مفاصل العمود الفقري.
بينما كان من حولها يتبادلون فيما بينهم نظرات الصدمة والشفقة، نظرت عطارد إلى طبيبها بهدوء يتناقض مع فداحة التشخيص، قائلة: “هذي ما هي مسألة حياة أو موت.. أنا ما بموت”.
حكة جلدية وكعكة احتفال
لم تكن عطارد غريبة عن الرياضة، لكن علاقتها بها كانت محصورة داخل جدران الصالات الرياضية المغلقة، بين الأوزان الحديدية والروتين الثابت إلى درجة الملل. كانت تكره تمارين الكارديو، وتحديداً الجري، في كل مرة كانت تحاول فيها الركض، كان جسدها يعبر عن رفضه واعتراضه باضطراب جهازها المناعي، ليهاجمها دون رحمة، ويغطي جسدها بطفح جلدي وحكة شديدة.
مع اجتياح جائحة كورونا للعالم في العام 2020 وإغلاق صالات الأندية الرياضية، وبناءً على نصيحة أطبائها بضرورة إبقاء مفاصلها في حالة حركة مستمرة كطوق نجاة من المرض وتيبس المفاصل، اقترحت عليها ابنتها الصغرى – لاعبة كرة القدم – أن تخرجا للمشي في ساعات الفجر الأولى قبل أن تجتاح التزاماتهم وأشغالهم ساعات يومهم.
في بداية الأمر، كان مجرد الخروج تحدياً، فمَن مِن العقلاء يخرج في ساعات الفجر للمشي؟ لكن، لأن الأقدار تسير بلطف الله، سجلت ساعتها الرياضية في أحد الأيام إتمامها مسافة 8 كيلومترات مشياً. حين عادت إلى المنزل منتشية بإنجاز لم يسبق لساعتها أن شهدت مثله من قبل، وجدت عائلتها قد أحضرت كعكة للاحتفال بها. لم تستطع عطارد أن تحدد إن كانت تلك الكعكة احتفاءً أم كانت تعاطفاً أُسرياً مع وضعها الصحي الذي أصبح ملازماً لها لما يقرب من العامين، لكن لأسرة شاهدت ربتها وهي تزحف بحثاً عن عكازين قبل عامين، كانت تلك الكيلومترات الثمانية انتصاراً يستحق التتويج، ولو بكعكة.
عبور غير متوقع
مع رفع حظر التجوال الذي فرضته الجائحة، وعودة الحياة شيئاً فشيئاً إلى إيقاعها المعتاد، توقفت ابنتها عن الاستيقاظ مبكراً. لكن الركض كان قد تسلل بالفعل إلى حياة عطارد، فاستمرت وحدها. تخرج كل صباح لتتنفس هواء الفجر في تلك المساحة الزمنية الهادئة قبل شروق الشمس، لم تكن تبحث عن منافسة، ربما كانت تتحدى تلك المرأة التي تراها في مرآتها كل صباح. ولغرض الترفيه واختبار هذا الشغف الجديد، قررت التسجيل في منافسات 10كم من «سباق غراند بري» المحلي.
أنهت السباق، لكنها لم تجد الميدالية التي كانت تنتظرها عند خط النهاية. عادت إلى المنزل تجر أذيال الخيبة، محبطة ومقتنعة بأن عالم السباقات ربما لم يُخلق لها، وأن خطواتها لا تتسع لمنافسات لا تكرمك حتى بميدالية. لكن صديقة لها، تعرف جيداً صلابة عطارد وعنادها، لم تتركها تصارع حيرتها طويلاً؛ اتصلت بها لتخبرها أن السباق لم ينتهِ بعد، وأن نظام السباق يتطلب العودة للمشاركة في المرحلة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع التالية لانتزاع الميدالية، ولكن عليها قطع مسافة 15كم لتحصل عليها.
من ذلك السباق الإجباري الثاني، انفتح الباب على مصراعيه. اكتشفت عطارد من خطوتها المتأنية أنها لا تميل لسباقات السرعة والمسافات القصيرة، بل تجد نفسها في التحمل والمسافات الطويلة، حيث صفاء الذهن بعيداً عن ضجيج السرعات والأرقام، وحيث يصبح الركض حواراً داخلياً طويلاً وصادقاً بين العقل والجسد.
في فبراير 2022، استجمعت قواها ووقفت على خط البداية لأول ماراثون كامل في حياتها (42.2 كيلومتراً) داخل البحرين. لم تكن تعرف حينها تفاصيل عالم الماراثونات الكبرى ولا غيرها، كانت تعرف فقط أمراً واحداً، أن عليها ألا تتوقف عن ضرب الطريق حتى تبلغ خط النهاية. وحين عبرت الخط بعد نحو أربع ساعات وعشرين دقيقة، انهارت دفاعاتها بالكامل. لم تستطع حبس دموعها؛ ليس ألم المفاصل هذه المرة، بل ألم العضلات المنهكة ودهشة خالصة من جسد ظنت يوماً أنه خذلها: “كنت أصيح من الفرح.. ما صدقت إني أقدر أركض كل هذي المسافة”.

الكيلومتر 14 في جبال نيس
النشوة التي منحتها إياها مسافة الماراثون دفعتها للبحث عن أقصى حدودها. فقررت رفع سقف التحدي، وسجلت في سباق “ألترا ماراثون” بمدينة نيس الفرنسية، لمسافة 60 كيلومتراً يتخللها مسار جبلي حاد الارتفاع.
في الأسابيع التي سبقت السباق، عاودها ألم مألوف في منطقة الحوض، لكنه كان ممزوجاً بلسعة غريبة لم تعهدها. زارت ثلاثة أطباء مختلفين، طبيب عظام، وطبيب روماتيزم، وأخصائي علاج طبيعي. منحوها جميعاً الضوء الأخضر للمشاركة، باستثناء تحذير صارم من طبيبة الروماتيزم: “إذا استمر الألم لأكثر من أربعة أيام متتالية، فهذا يعني أننا أمام شيء آخر”.
تجاهلت عطارد التحذير، حزمت حقائبها، وطارت إلى فرنسا.
بدأ السباق بصعود جبلي قاسٍ منذ الكيلومترات الأولى. بحلول الكيلومتر الرابع عشر، كانت عطارد تتذيل قائمة المتسابقين. الألم في حوضها لم يعد مجرد انزعاج محتمل، بل تحول إلى شفرات تمزق عظامها مع كل خطوة ثقيلة تخطوها على الدرب الجبلي الصاعد. اقترب منها المنظمون وحذروها من أنها ستُستبعد قسرياً إذا استمرت بهذا البطء.
هناك، وسط الجبال الفرنسية القاسية، وتحت وطأة ألم لا يُحتمل، اتخذت القرار الأصعب الذي يمكن أن يتخذه عداء. قررت عطارد الانسحاب.
برباطة جأش استثنائية، نزعت شريحة السباق من حذائها وسلمتها للمنظمين. تحاملت على آلامها، وتماسكت حتى جلست في حافلة العودة المخصصة للمنسحبين. ما إن تحركت الحافلة، حتى رن هاتفها؛ كان زوجها يراقب حركتها عبر نظام التتبع المباشر (Live Tracking)، وحين لاحظ توقف نقطتها على الخريطة، اتصل محمولاً بقلق رب الأسرة. بمجرد أن سمعت صوته، انهار كل ادعاء بالقوة، وأجهشت بالبكاء. لم تكن تملك الكلمات لتشرح له طبيعة ذلك الألم العنيف، لكنها كانت تعرف حقيقة واحدة مؤكدة، لا يمكنها وضع قدمها على الأرض.
عادت إلى البحرين على كرسي متحرك، وكشفت صور الأشعة – وفقاً لما أوضحه لها الأطباء – عن كسرين إجهاديين مزدوجين في الحوض. الفقار اللاصق لم يكتفِ بمهاجمة مفاصلها، بل تسبب في هشاشة عظام صامتة نخرت عظامها دون أن تدري، فتهشم حوضها تحت ضغط المرتفعات الفرنسية.
أربعة أشهر على عجلات
عادت عطارد إلى نقطة الصفر، بل لعلها الأسوأ. أربعة أشهر كاملة قضتها حبيسة كرسيها المتحرك، ممنوعة تماماً من الوقوف أو إلقاء أي وزن على قدميها.
بالنسبة لمن يتنفس الركض، الكرسي المتحرك هو اغلال ثقيلة، زنزانة انفرادية يتطلع العداء بشوق للخلاص منها. لكن عطارد، التي رفضت الاستسلام لتشخيص 2018، رفضت الانكسار في 2022. من مقعدها المتحرك، مارست اليوغا وتمارين الإطالة العلوية، وأجبرت جسدها على الحركة بالقدر الذي تسمح به جبيرة الكسر وقيد الكرسي المتحرك.
تستذكر عطارد اللحظة التي قررت فيها الانسحاب في نيس. لم يكن انسحابها مجرد استسلام لألم الكسر، بل تذكرت كلمات زوجها لها قبل السفر: “المهم مو الإنجاز.. المهم الخبرات والذكريات اللي تجمعينها. إحنا فخورين فيك بكل اللي تسوينه، مو بس بإنجازاتك”.
تلك الجملة كانت نقطة التحول الحقيقية في نظرتها لنفسها. أدركت أن قيمتها لا تتحدد بخط نهاية تعبره، ولا بميدالية تعلقها. هذا الإدراك هو ما دفعها لاحقاً لفتح حسابها العام على منصة إنستغرام؛ لم يكن الهدف استعراض الميداليات، بل لتكون شاهدة حية على رسالة زوجها، وشعلة تضيء نفق مرضى الروماتيزم المظلم وهم جالسون في غرف الانتظار المملة بالمستشفيات، ينتظرون تشخيصاً يخبرهم أن الحياة قد توقفت.
الخوف من الماء والرجل الحديدي
بعد أن التأم الكسر ونهضت عن كرسيها المتحرك، قررت عطارد خوض غمار تجربة جديدة كلياً. ولأن العزائم تأتي على قدر أهل العزم، أرادت تحدياً أكبر، “سباق نصف الرجل الحديدي (Ironman 70.3)”، هو ذاك، قررت عطارد.
كان هناك عائقان لا يمكن تجاهلهما، لم تكن تملك أي خلفية عن ركوب الدراجات فضلاً عن دراجات السرعة الاحترافية، وكانت تعاني من فوبيا حقيقية ومرعبة من السباحة في المياه المفتوحة، إثر حادثة عائلية قديمة كادت أن تفقد فيها اثنتين من قريباتها غرقاً.
تدربت بشراسة لأشهر، وسافرت لخوض السباق في مدينة أنطاليا التركية. لكن، وبمجرد نزولها إلى المياه المفتوحة، داهمتها نوبة شديدة من مرضها المناعي، تشنجت عضلات صدرها، واختنق تنفسها وسط الأمواج الباردة، لتضطر لرفع يدها والانسحاب مجدداً.
عادت إلى البحرين محملة بخيبة أمل ثقيلة ابتلعت ثقتها بنفسها. لكن مدربها، الكابتن كريم التركي، وزملاءها في فريق «هابي تيم»، رفضوا تركها لأفكارها السلبية. أقنعوها بأن قدراتها البدنية جاهزة تماماً، وأن المشكلة لم تكن في جسدها بل في رهبة المكان، وأن المحاولة القادمة يجب أن تكون على أرضها، بين أهلها وأحبتها في مياه البحرين.

بعد شهرين فقط، وقفت عطارد مجدداً على خط البداية لسباق نصف الرجل الحديدي في المنامة. ابتلعت خوفها القديم من الماء، قاومت الرياح العاتية على دراجتها، وركضت نصف الماراثون الأخير بإرادة صلبة صلابة الفولاذ. بعد سبع ساعات ونصف من الجهد المتواصل، لاح لها خط النهاية. وهناك، في عتمة نهار ديسمبر البارد، كان مدربها كريم التركي يقف في انتظارها بين عدد محدود من الحضور والمتسابقين بعد أن غادرت الأغلبية، كما يفعل دائماً حتى يعبر آخر عداء من فريقه. عبرت الخط، وأثبتت لنفسها أن الكرسي المتحرك كان مجرد استراحة محارب، وها هو المحارب قد عاد.
معارك لا تلتقطها الكاميرات
إلى جانب الفقار اللاصق، تحمل عطارد في داخلها معركة أخرى أشد صمتاً وخطورة: تليف كبد وصل بحسب تشخيصها الطبي إلى المرحلة الرابعة (الدرجة القصوى).
هذا المزيج الطبي المعقد يتطلب تنسيقاً يومياً شديد الدقة. لكن المثير للدهشة هو طريقة تعامل طبيبها المعالج مع حالتها. فبدلاً من اللجوء للحل الطبي الأسهل بمنعها من الرياضة، اختار أن يراقب كثافة تدريباتها، وأثر إفراز الدوبامين على حالتها النفسية والمرضية، ليقول لها مازحاً: “إحنا المفروض ننزل التمرين على حسب الدواء، ما ننزل الدواء على حسب التمرين”. يرى فيها طبيبها حالة استثنائية تتحدى المنطق الطبي، ويخبرها صراحة أنها المريضة الوحيدة في عيادته التي تدفع جسدها إلى هذا المستوى من الأداء البدني العالي رغم قسوة التشخيص.
تختار عطارد مشاركة بعض هذه التفاصيل، وتحتفظ بالكثير لنفسها. ترفض أن تجعل من حسابها منصة للشكوى واستدرار العطف، لكنها في الوقت ذاته ترفض فخ «الإيجابية السامة» التي تدعي أن كل شيء مثالي. تقول بوضوح: “إحنا ما المفروض نزين الواقع.. بس كمان مو المفروض نستسلم”.
قبل أن تشرق الشمس
اليوم، وقبل أن تعود بناتها من جامعاتهن، وزوجها من يوم عمله الشاق، يبدأ يوم عطارد في الرابعة فجراً. تتوضأ، تصلي الفجر، ثم تخرج للجري.
لم يكن هذا الترتيب ثابتاً دائماً. في بداياتها، كانت تندفع للركض مع مجموعتها، لتتذكر لاحقاً وهي تلهث أنها لم تصلِ. اليوم، تقول بيقين العداء المتمرس: “إذا ما بديت يومي بالفجر، يعني في شيء غلط”.
ومن بين رسائلها الدائمة التي تصر على تمريرها للعداءات المترددات، أن الحجاب لم يكن يوماً عائقاً أمام ممارسة الرياضة في الشارع. المسألة تتلخص في اختيار التوقيت المناسب والملابس الرياضية المحتشمة، الخفيفة، والمناسبة للمرأة الرياضية المحجبة والأجواء الخليجية الحارة المرتفعة الرطوبة. وتستشهد دائماً بابنتها الصغرى، حارسة المرمى المحجبة، كدليل حي على أن الرياضة والهوية يسيران في خطين متوازيين لا يتقاطعان.
من شوارع البحرين، امتدت رحلتها لتشمل ماراثونات برلين 2024، ومدريد وأمستردام في العام 2025، وفيينا 2026، لترفع رصيدها إلى ستة ماراثونات كاملة، بانتظار تجربتها في ماراثون لندن العريق في الربيع المقبل، ذلك الحدث الاستثنائي العالمي الذي سعت إلى الدخول إليه منذ سنوات.
بالنسبة لعطارد، الجري ليس أداة لإنقاص الوزن، ولا طريقة لإثبات شيء للآخرين. الجري هو المتنفس الذي أعاد الانضباط إلى فوضى المرض، وهو العدسة التي جعلتها ترى النعم في تفاصيل يومها المزدحم. تؤمن تماماً بأنها كأم لا يمكنها أن تمنح عائلتها القوة إن لم تكن قوية من داخلها، وتكرر دائماً: “فاقد الشيء لا يعطيه”. الجري بالنسبة لها هو أنيس يومها في ظل انشغال عائلتها بأعمالهم ودراستهم، ومكان تأملها الذي يمنحها صفاء ذهنها وقوة إرادتها.
وحين تُسأل عما إذا كانت تتمنى لو استطاعت محو تجربة الانسحاب القاسية في نيس، وشهور الكرسي المتحرك التي تلتها، تأتي إجابتها حاسمة: لا. حتى ذلك الانسحاب الذي رآه البعض فشلاً، تراه عطارد مجرد خطوة ضرورية في طريق لا تزال تركضه، فجراً بعد فجر، بجسد يقاوم الألم يومياً، وبقلب لا يعرف طريقاً للاستسلام.
اركض… حكايتك🏃
اقرأ ايضاً
“ليه لأ؟”.. رحلة أول أم مصرية إلى ماراثونات العالم الكبرى – Urkod
سالم المطوع… العدّاء الكويتي الذي لا يركض دون علم فلسطين – Urkod
فهد العَبري.. العدّاء العازف – Urkod
هل تريد الاطلاع على كل مقال جديد فور نشره؟
انضم إلى قناتنا على واتساب، حيث يتم نشر كل مقال جديد فورًا، بمجرد نشره.
تفضل ملخصًا شهريًّا بدلاً من ذلك؟
اشترك في نشرة أركض الشهرية للحصول على نظرة شاملة ومختارة بعناية بأهم ما تم نشره، وكل ما يهم العدائين العرب.
