ما الفرق بين تمارين الجري: إنترفال، تيمبو، عتبة، فارتلك، وسبرنت؟
الفرق بين تمارين الجري
تفتح خطة التدريب وتجد أسبوعك موزعًا بين Interval وTempo وThreshold وFartlek، وربما بعض الـSprints في النهاية.
إذا كنت جديدًا على خطط الجري، فمن الطبيعي أن تبدو لك الأسماء مختلفة بينما المطلوب في النهاية واحد: أن تركض أسرع من المعتاد.
لكن طريقة استخدام السرعة هي التي تختلف.
هناك تمرين تركض فيه بقوة لدقائق ثم ترتاح. وآخر تحافظ فيه على سرعة صعبة لمدة طويلة نسبيًا. وتمرين ثالث لا تنظر فيه إلى الساعة كثيرًا أصلًا، بينما قد يستمر السبرنت 15 ثانية فقط قبل أن تحتاج إلى استشفاء طويل.
فهم هذه الاختلافات يساعدك على تنفيذ الخطة كما أرادها المدرب، والأهم أنه يمنعك من ارتكاب الخطأ الشائع: تحويل كل يوم سريع إلى سباق صغير.
الفرق بين أنواع تمارين الجري باختصار
| التدريب | كيف يبدو؟ | شدة الجهد تقريبًا | مدة الجزء السريع | الاستخدام الرئيسي |
| إنترفال Interval | فترات سريعة تتخللها فترات استشفاء | 8–9 من 10 | من دقيقة إلى 5 دقائق غالبًا | السرعة والقدرة الهوائية العالية |
| تيمبو Tempo | ركض سريع ومستمر يمكنك السيطرة عليه | 7 تقريبًا | 20–40 دقيقة غالبًا | تحمل سرعة جيدة لفترة أطول |
| عتبة Threshold | جهد قريب من أعلى شدة تستطيع الحفاظ عليها مدة طويلة نسبيًا | 7–8 من 10 | مستمر أو على فترات أطول | تحسين قدرتك على الجري قرب العتبة |
| فارتلك Fartlek | تغيير السرعة أثناء الركضة بطريقة مرنة | متغير | غير ثابت | التعود على تغيير الإيقاع |
| سبرنت Sprint | ركض قصير وسريع جدًا | 9–10 من 10 | ثوانٍ قليلة | القوة والسرعة والتنسيق العصبي العضلي |
هذه الحدود تقريبية وليست قوانين. عداء الماراثون المحترف والمبتدئ قد ينفذان التمرين نفسه بسرعات مختلفة تمامًا، بينما يبقى نوع الجهد متشابهًا.
1. الإنترفال Interval: الجهد مقسم إلى أجزاء
الإنترفال من أسهل التمارين فهمًا عندما تراه مكتوبًا.
مثلًا:
6 × 400 متر، وبين كل تكرار 90 ثانية استشفاء.
تركض أول 400 متر بسرعة محددة، تخفف سرعتك أو تمشي لفترة قصيرة، ثم تبدأ التكرار التالي.
وجود الراحة هو ما يسمح لك بأداء عدة فترات بسرعة أعلى مما تستطيع الحفاظ عليه في ركضة متواصلة طويلة.
والإنترفال ليس بالضرورة 400 متر. يمكن أن يكون بالدقائق أو بالمسافة:
- 8 × دقيقة سريعة
- 5 × 800 متر
- 4 × 4 دقائق
- 3 × 1 كيلومتر
ويتغير الهدف بحسب طول التكرارات وسرعتها وفترة الاستشفاء بينها.
إذا كانت الخطة تستهدف تحسين VO2 Max، فقد تستخدم فترات من عدة دقائق عند جهد مرتفع، لأن تقسيم العمل بهذه الطريقة يسمح لك بقضاء وقت أكبر عند شدة عالية مقارنة بمحاولة الركض بالسرعة نفسها دون توقف.
يمكنك قراءة شرح أوسع لهذه النقطة في [رابط مقال VO2 Max].
كيف تعرف أنك تجري الإنترفال بصورة صحيحة؟
المشكلة المعتادة هي بدء أول تكرار بسرعة زائدة.
إذا كان لديك ستة تكرارات وكان الأول مذهلًا ثم انهارت سرعتك في الرابع والخامس والسادس، فغالبًا بدأت أسرع مما ينبغي.
الهدف ليس الفوز بأول 400 متر. حاول أن تكون التكرارات الأخيرة قريبة في جودتها من الأولى.
2. التيمبو Tempo: سريع، لكن تحت السيطرة
التيمبو مختلف لأنك لا تحصل عادة على راحة كل بضع دقائق.
بعد الإحماء، تدخل في فترة من الجري السريع المستمر، ثم تعود إلى الركض الخفيف في النهاية.
مثال بسيط:
10 دقائق إحماء + 25 دقيقة Tempo + 10 دقائق تهدئة.
سرعة التيمبو ليست سبرنت، وليست السرعة التي تستطيع الحفاظ عليها لدقائق قليلة فقط.
أنت تعمل، والتنفس واضح، ولن ترغب غالبًا في إجراء حديث طويل مع الشخص بجانبك. لكنك في الوقت نفسه لا تشعر بأنك على وشك الانهيار.
الوصف الإنجليزي الشائع لهذا الجهد هو Comfortably Hard. وترجمته الحرفية قد تبدو غريبة، لكن المعنى واضح بعد أن تجربه: جهد صعب، لكنه ما زال منظمًا.
التيمبو مفيد للعداء لأنه يعلّمه الحفاظ على سرعة قوية دون الانطلاق أسرع مما يستطيع تحمله. وهذه مهارة تحتاجها فعلًا في السباقات، خصوصًا عندما يكون لديك عدة كيلومترات أمامك ولا يمكنك استهلاك كل طاقتك في البداية.
3. تمرين العتبة Threshold: قريب جدًا من التيمبو
هنا تبدأ المصطلحات في التداخل.
ستجد خططًا تستخدم Tempo Run وThreshold Run وكأنهما الشيء نفسه تقريبًا، ومدربين آخرين يفرقون بينهما.
لذلك لا أنصح بالتعامل معهما كأن بينهما خطًا فاصلًا واضحًا.
المقصود بتدريب العتبة عادة هو الجري عند جهد قريب من عتبة اللاكتات: شدة مرتفعة تستطيع الحفاظ عليها لفترة، لكن تجاوزها كثيرًا يجعل التعب يتسارع بسرعة.
ومن الأدق الحديث عن اللاكتات بدل العبارة الشائعة «حمض اللاكتيك». جسمك ينتج اللاكتات ويستخدمها طوال الوقت، والمشكلة ليست أن مادة سامة تظهر فجأة في العضلات. عند الشدة المرتفعة جدًا، يتغير التوازن بين إنتاج اللاكتات والتعامل معها، بالتزامن مع تغيرات أخرى مرتبطة بالتعب.
في التدريب لا تحتاج إلى التفكير في كل هذه الكيمياء أثناء الجري.
عمليًا، تريد جهدًا قويًا ومنتظمًا تستطيع السيطرة عليه.
قد يكون التمرين مثلًا:
3 × 10 دقائق عند جهد العتبة، وبينها دقيقتان من الهرولة.
هذه الطريقة تمنحك حجمًا جيدًا من التدريب قرب العتبة دون أن تضطر إلى أدائه كله دفعة واحدة.
وما الفرق إذن بين التيمبو والعتبة؟
فكر في العتبة باعتبارها وصفًا أدق لشدة فسيولوجية، بينما تستخدم كلمة Tempo في خطط كثيرة لوصف ركضة مستمرة سريعة قد تكون عند العتبة أو أقل منها قليلًا.
ولهذا، عندما ترى إحدى الكلمتين في خطة تدريب، اقرأ تعليمات السرعة والجهد المصاحبة بدل الاعتماد على الاسم وحده.
4. الفارتلك Fartlek: لا تجعل الساعة تدير كل ركضة
كلمة Fartlek سويدية وتعني «لعبة السرعة»، والاسم يصف التمرين جيدًا.
تخرج للركض وتغير سرعتك أثناء الطريق.
قد تقول لنفسك: سأركض بسرعة حتى نهاية هذا الشارع، ثم أهرول قليلًا. بعدها أرفع السرعة لمدة دقيقة، ثم أعود إلى الجري السهل.
ليس من الضروري أن تكون الفترات متساوية أو أن تضغط زر Lap كل مرة.
مثلًا، خلال ركضة مدتها 40 دقيقة:
اركض بسهولة، ثم أسرع حتى عمود الإنارة التالي. استعد، وبعد عدة دقائق اركض بقوة لمدة دقيقة أو دقيقتين. لاحقًا، زد السرعة مرة أخرى على أحد المرتفعات.
هذه المرونة هي ما يميز الفارتلك عن الإنترفال.
في الإنترفال، تعرف عادة قبل أن تبدأ عدد التكرارات ومدتها والاستشفاء بينها. في الفارتلك يمكن أن تقرر كثيرًا من ذلك أثناء الركضة نفسها.
وهذا يجعله مدخلًا جيدًا لمن يريد تجربة الجري السريع دون أن يحول التدريب إلى سلسلة من الأرقام والتنبيهات على الساعة.
كما أنه مفيد للعداء الأكثر خبرة. السباقات نفسها لا تسير دائمًا بسرعة ثابتة، والقدرة على رفع الإيقاع ثم العودة إليه مهارة تحتاج إليها في مواقف كثيرة.
5. السبرنت Sprint: ثوانٍ قليلة، لكنها مختلفة تمامًا
إذا ركضت 400 متر بقوة، فهذا ليس بالضرورة Sprint.
السبرنت الحقيقي قصير جدًا لأنك تحاول الركض بسرعة شديدة تقترب من أقصى ما تستطيع تقديمه.
يمكن أن يكون التمرين مثلًا:
6 × 10–15 ثانية سريعة، مع استشفاء طويل وكامل بين التكرارات.
والراحة الطويلة هنا مقصودة.
الهدف ليس أن تبدأ التكرار التالي وأنت تلهث بشدة. إذا كان التركيز على السرعة والقوة، فأنت تريد أن تستعيد قدرتك بدرجة كافية حتى يكون التكرار التالي سريعًا أيضًا.
السبرنت يعتمد بدرجة كبيرة على الجهاز العصبي العضلي ويستخدم الألياف العضلية سريعة الانقباض. ويمكن أن يساعد عداء المسافات على تحسين السرعة والتنسيق وطريقة إنتاج القوة أثناء الجري.
لكنه أيضًا من التمارين التي لا تريد دخولها وعضلاتك باردة.
الإحماء الجيد مهم، خصوصًا إذا لم تكن معتادًا على الركض بهذه السرعة. والمبتدئ لا يحتاج أصلًا إلى البدء بسبرنتات بأقصى قوة كي يتطور.
كيف تميز بينها وأنت تركض؟
بدل حفظ نسب نبض دقيقة، يمكن استخدام مقياس الجهد من 1 إلى 10 كطريقة عملية:
الجري السهل: حوالي 3–4 من 10. تستطيع التحدث براحة.
التيمبو: حوالي 7 من 10. الجهد واضح، ويمكنك قول جمل قصيرة، لكنك لن ترغب في دردشة طويلة.
العتبة: نحو 7–8 من 10. جهد قوي يحتاج إلى تركيز، لكنه ليس اندفاعًا قصيرًا.
الإنترفال: غالبًا 8–9 من 10، بحسب طول التكرار والهدف من الجلسة.
السبرنت: قريب من 10، لكن لثوانٍ قليلة فقط.
الفارتلك لا يملك رقمًا واحدًا لأنه قد يجمع أكثر من مستوى خلال الركضة نفسها.
هذه الأرقام لا تستبدل خطة التدريب، لكنها تساعدك على فهم ما يفترض أن تشعر به بدل مطاردة سرعة لا تناسب مستواك.
وما علاقة كل هذا بمناطق التدريب؟
عندما تبدأ في متابعة معدل ضربات القلب، ستظهر أمامك مصطلحات أخرى مثل Zone 2 وZone 3 وZone 4 وZone 5.
هناك علاقة بينها وبين التمارين السابقة، لكن لا يمكن وضع كل تمرين داخل منطقة واحدة دائمًا. معدل ضربات القلب يتأخر في الاستجابة، خصوصًا خلال الفترات القصيرة، والسبرنت الذي يستمر عشر ثوانٍ قد ينتهي قبل أن يصل نبضك إلى أعلى مستوياته.
لذلك تستخدم الوتيرة، والنبض، والإحساس بالجهد معًا بحسب نوع التدريب.
سنشرح طريقة تحديد المناطق واستخدامها في [رابط مقال مناطق التدريب (Training Zones)].
إذا كنت مبتدئًا، بأي تدريب تبدأ؟
إذا كنت ما زلت تبني قدرتك على الجري المنتظم، فلا تحتاج إلى وضع الأنواع الخمسة في أسبوع واحد.
في البداية، حجم مناسب من الجري السهل أهم من وجود أسماء كثيرة في الجدول.
وعندما يصبح جسمك معتادًا على الجري، يمكن أن يكون الفارتلك طريقة جيدة لإضافة بعض السرعة: عدة فترات قصيرة أسرع من وتيرتك المعتادة، مع استشفاء مريح بينها، دون ضغط كبير على الأرقام.
بعد ذلك يمكن إدخال تمارين أكثر تنظيمًا مثل التيمبو والإنترفال بحسب هدفك ومستواك.
وإذا كانت خطتك تقول Interval أو Tempo أو Threshold، لا تنشغل بالاسم وحده. انظر إلى مدة الجهد، والسرعة المطلوبة، وفترة الراحة. هذه التفاصيل هي التي تخبرك بما يريد التمرين أن يفعله فعليًا.
هل تريد الاطلاع على كل مقال جديد فور نشره؟
انضم إلى قناتنا على واتساب، حيث يتم نشر كل مقال جديد فورًا، بمجرد نشره.
تفضل ملخصًا شهريًّا بدلاً من ذلك؟
اشترك في نشرة Urkod الشهرية للحصول على نظرة شاملة ومختارة بعناية بأهم ما نشره، وكل ما يهم العدائين العرب.
📱 رابط قناة واتساب
📩 رابط النشرة الإخبارية
اقرأ ايضاً
